×
باب ذكر نسبه الشريف وطيب أصله المنيف
باب مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم
في منشئه عليه الصلاة والسلام ومرباه وكفاية الله له وحياطته
شهوده عليه الصلاة والسلام حلف الفضول
في تزويجه عليه الصلاة والسلام خديجة بنت خويلد
في تجديد قريش بناء الكعبة قبل المبعث بخمس سنين
مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم
كيفية بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
كيفية إتيان الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
في ذكر من أسلم ثم ذكر متقدمي الإسلام
أمر الله رسوله عليه الصلاة والسلام بإبلاغ الرسالة
تأليب الملأ من قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه
مجادلة المشركين رسول الله صلى الله عليه وسلم
هجرة من هاجر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
إسلام عمر بن الخطاب
ذكر مخالفة قبائل قريش بني هاشم وبني عبد المطلب في نصر رسول الله ( ص )
ذكر عزم الصديق على الهجرة إلى أرض الحبشة
قصة مصارعة ركانة
دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على قريش
قصة فارس والروم
الإسراء برسول الله ( ص ) من مكة إلى بيت المقدس ثم عروجه من هناك إلى السماوات

 

فهرس الكتاب

دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على قريش


  فصل
وذكر البيهقي ها هنا دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على قريش حين استعصت عليه بسبع مثل سبع يوسف .
وأورد ما أخرجاه في ( الصحيحين ) عن ابن مسعود قال :
خمس [ قد ] مضين : اللزام والروم والدخان والبطشة والقمر .
وفي رواية عن ابن مسعود قال :
إن قريشا لما استعصت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبطؤوا عن الإسلام قال :
( اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف ) .
قال : فأصابتهم سنة حتى حصت كل شيء حتى أكلوا الجيف وحتى أن أحدهم كان يرى ما بينه وبين السماء كهيئة الدخان من الجوع ثم دعا فكشف الله عنهم ثم قرأ عبد الله هذه الآية : إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون [ الدخان : 15 ] .
قال : فعادوا فكفروا فأخروا إلى يوم بدر .
  قال عبد الله : إن ذلك لو كان يوم القيامة كان لا يكشف عنهم يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون [ الدخان : 16 ] قال : يوم بدر .
وفي رواية عنه قال :
لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الناس إدبارا قال :
( اللهم سبع كسبع يوسف ) .
فأخذتهم سنة حتى أكلوا الميتة والجلود والعظام فجاءه أبو سفيان وناس من أهل ( مكة ) فقالوا : يا محمد إنك تزعم أنك بعثت رحمة وإن قومك قد هلكوا فادع الله لهم .
  فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسقوا الغيث فأطبقت عليهم سبعا فشكا الناس كثرة المطر فقال :
( اللهم حوالينا ولا علينا ) .
فانحدرت السحابة عن رأسه فسقي الناس حولهم .
قال : لقد مضت آية الدخان وهو الجوع الذي أصابهم وذلك قوله : إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون [ الدخان : 15 ] . وآية الروم والبطشة الكبرى وانشقاق القمر وذلك كله يوم بدر .
  قال البيهقي : يريد - والله أعلم - البطشة الكبرى والدخان وآية اللزام كلها حصلت ب ( بدر ) .
قال : وقد أشار البخاري إلى هذه الرواية .
ثم أورد من حديث ابن عباس قال :
جاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغيث من الجوع لأنهم لم يجدوا شيئا حتى أكلوا العهن فأنزل الله تعالى : ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون [ المؤمنون : 76 ] .
قال : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فرج الله عنهم .
ثم قال الحافظ البيهقي :
وقد روي في قصة أبي سفيان ما دل على أن ذلك بعد الهجرة ولعله كان مرتين . والله أعلم .
[ المستدرك ] عن أبي بن كعب أنه قال :
في هذه الآية : ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر [ السجدة : 21 ] قال :
المصيبات في الدنيا - قال : - والدخان قد مضى والبطشة واللزام .
أخرجه مسلم ( 2799 ) وابن جرير ( 21/108 ) وأحمد في ( المسند ) ( 5/128 ) وصححه الحاكم ( 4/428 ) . [ انتهى المستدرك ] .